الحاجة إلى علاقات عامة داخلية ناجحة في مؤسساتنا !

 


لماذا تهتم المؤسسات بالعلاقات العامة الخارجية فقط، وتهمل العلاقات الداخلية؟ وما هي وسائل خلق علاقات داخلية متميزة ؟ ولعب الدور المرتقب في تنمية المجتمع ضمن المسئولية الاجتماعية لتلك المؤسسات ؟

العلاقات العامة تضم كلمة علاقات (relation) أي العلاقة والصلة والاتصال بين طرفين, وكلمة عامة (public)وتشمل عموم الجماهير ، فالمفهوم الحقيقي والمنطقي للعلاقات العامة إذن هو:  مجموعة الوسائل الاتصالية التي تحدث بين المنظمة أو الشركة أو المؤسسة وبين جمهورها الداخلي من جهة والجمهور الخارجي المتمثل في تلك الفئة من المستفيدين من الخدمة أو المنتج.
والعلاقات الداخلية من الأهمية بمكان ولا تقل أهمية عن العلاقات الخارجية، لأن العلاقات الداخلية الصحيحة هي التي تخلق التعارف والانسجام والتوافق والتآلف بين العاملين مع بعضهم البعض، وبين العاملين والإدارة العليا للشركة أو المنظمة أو المؤسسة، وتخلق روح الفريق الواحد، والتنافس الشريف، والثقة المتبادلة والراحة النفسية والاستقرار لدى كافة العاملين، وبالتالي إلى زيادة الإنتاج وجودتها وتميزها، لأنهم بهذا الحس الجميل يتعاهدون ضمناُُ على تسخير جل وقتهم وجهدهم لتحقيق الأهداف العليا للشركة بكل الإخلاص والوفاء والتفاني.
ووسائل خلق هذه الروح المثالية بين كافة العاملين متاحة وميسورة لدى الإدارات إن أرادت ذلك، وهي في معظمها تنحصر في تحقيق احتياجاتهم في الراتب المجزي، والتحفيز المادي والمعنوي، وتوفير السكن المناسب والتنقل المناسب.والتكريم والتقدير والاحترام المتبادلينن وبالتالي زرع الثقة فيما بينهم ، وبينهم وبين إدارتهم ، وخلق الاستقرار في أعمالهم. ولكن معظم الإدارات غالباُ لا تأبه بذلك، ولا تلقي له بالاً، وبدلاُ من ذلك يسخرون جل وقتهم ومعظم جهدهم في الاهتمام بإدارة علاقات عامة خارجية فقط، بدعوة كبار الشخصيات، وحضور المناسبات وتوزيع الهدايا والدروع والميداليات على الاعيان والمسئولين. ومن خلال وسائل الإعلام والدعاية والإعلان بهدف تغيير ميول الجمهور الخارجي واتجاهاته والحصول على القبول والرضا، وتسويق منتجاتها أو خدماتها .
إن الجانب الإنساني لا بد أن يغلب على عمل العلاقات العامة لأنها السبيل الأمثل لإقامة علاقات طيبة ومثالية بين الموظفين، وبينهم وبين إدارتهم ، مما ينعكس إيجاباُ على الانتاج الكلي للمؤسسة وضمان الجودة والمصداقية والاستمرارية. وهذا ما يضيف المزيد من القيم الأخلاقية والمسئولية الاجتماعية للمؤسسات. وتحقيق دورها المرتقب ومشاركتها المنتظرة في التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية التي هي في أمس الحاجة إلى مشاركة كافة القطاعات الخدمية والإنتاجية الحكومية منها والأهلية ومساهمتها الفاعلة في تنميتها وتطويرها، وبخاصة في مجتمعاتنا التي مازالت تعاني في كثير الجوانب التردي والتخلف.
 

أ/سيد نوري محمد همد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: